• قرنفلة: البيئة عنصر حاسم في نمو الأنشطة الاقتصادية

    16/11/2020

     

    خلال اللقاء الموسع للجنة البيئة بغرفة الشرقية:
    قرنفلة: البيئة عنصر حاسم في نمو الأنشطة الاقتصادية

    أكد عميد كلية الهندسة بجامعة الأصالة د. محمد قرنفلة على أن البيئة تبقى العنصر الفاعل في استدامة العديد من الأنشطة الاقتصادية كالسياحة والزراعة والموارد البشرية، ولذا كانت أحد أهم  مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي نص عليها البند الثالث من برنامج التحوّل الوطني، التابع للرؤية.
    جاء  ذلك خلال اللقاء الموسع الذي نظمته غرفة الشرقية ممثلة بلجنة البيئة الذي عقد الأحد (15/نوفمبر/2020)  ونقل عبر البث المباشر، وأداره رئيس اللجنة طلال الرشيد، إذ  استعرض خلاله الدكتور قرنفلة كافة الجهود التي تبذلها المملكة في حماية البيئة واستدامتها، وعلاقة هذه الجهود بالأنشطة العامة، الاقتصادية بوجه خاص.
    وأشار قرنفلة إلى أنه ولأجـل بنـاء القـدرات والإمكانـات اللازمة لتحقيـق الأهداف الطموحـة لـ «رؤية المملكة 2030»، ظهـرت الحاجة إلى إطـلاق برنامج التحول الوطني كأحد البرامـج التنفيذية للرؤية، وذلك على مستوى 24 جهة حكومـية قائمـة على القطاعـات الاقتصادية والتنموية، ليكـون باكـورة البرامـج والذي يهــدف إلى تطـوير العمـل الحكومــي وتأسيـس البنيـة التحتيـة اللازمة لتحقيق الرؤية واستيعاب طموحاتها ومتطلباتها.
    وأضاف بأنه قد تم تحديد ثمانية أبعاد لهذا البرنامج وهي:"الارتقاء بالرعاية الصحية، وتحسين مستويات المعيشة والسلامة، وضمان استدامة الموارد الحيوية، وتعزيز التنمية المجتمعية وتطوير القطاع غير الربحي، وتحقيق التميز في الأداء الحكومي، وتمكين فئات المجتمع من دخول سوق العمل ورفع جاذبيته".. وكلها على علاقة مباشرة (أو غير مباشرة) بمسألة البيئة، عدا أن البعد الثالث هو الأكثر التصاقا بمسألة البيئة.
    واستعرض أهم الأهداف المرجوة من البعد الثالث (ضمان استدامة الموارد الحيوية)، هي تهيئة المناطق الطبيعية من (محميات، وجزر، وشواطئ)، على النحو الذي يجعلها جذابة لاستثمارات القطاع الخاص بهدف صيانتها وتأهيلها وتنميتها، كما يحرص البعد على تطوير حماية البيئة من الأخطار الطبيعية وذلك من خلال"تنمية الغطاء النباتي للحد من التصحر والزحف الرملي، وتعزيز الوقاية من الحشرات والآفات المضرة بالغطاء النباتي، وتنمية القدرات الوطنية لتحقيق الحماية بما يمكِّن من التنبؤ بالمخاطر الطبيعية وسرعة الاستجابة لها".
    ومضى قائلا:"إن هذا البعد يعنى بتنمية موارد المملكة الحيوية وضمان الاستفادة المستدامة منها، وذلك عبر: التركيز على "تنمية الموارد المائية، و تحقيق الأمن الغذائي والدوائي، وتوفُّر اليد العاملة، وتعزيز القدرات الوطنية لإدارة الأزمات بفاعلية". وكلها ذات علاقة  بالمسألة البيئية.
    ويرى أن هذا البعد يواجه تحديات ابرزها ما تتعرض له البيئة من حوادث طبيعية مثل التصحر والسيول والعواصف الرملية وتفشي الأوبئة والخسائر التي تسببها العواصف الرملية والسيول، وكذلك الأخطار المهددة للحياة الفطرية.
    وعن الجهود التي تمت لحماية البيئة، ومن ثم تحقيق البعد الثالث الداعم لمشروع التحوّل الوطني الذي تتبنّاه رؤية 2030، وتعزيز الآثار الاقتصادية من كل ذلك شرعت المملكة في إنشاء أربعة مراكز وطنية متخصصة في حماية البيئة واستدامتها وهي: "المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، والمركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي، والمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية،  والمركز الوطني للأرصاد، والمركز الوطني لإدارة النفايات"
    وتبعا لذلك، أشار إلى تدشين معالي وزير البيئة والزراعة الهوية الجديدة لــ "صندوق البيئية" الذي اطلق بقرار من مجلس الوزراء رقم 416 بتاريخ 19/7/1440  والتي ترتكز على الاستدامة المالية لقطاع البيئة، وتوفير الممكنات اللازمة للنهوض به، من خلال المساهمة في دعم الميزانيات التشغيلية للمراكز البيئية، ودعم البرامج والدراسات والمبادرات البيئية، وتحفيز التقنيات صديقة البيئة، والارتقاء بالأداء البيئي وبرامج إعادة تأهيل البيئة.

     

حقوق التأليف والنشر © غرفة الشرقية